نافذة الثقافة العربية

اقترن تاريخها بالتواصل البشري اللغوي

إبداع الترجمة من وإلى اللغة العربية

الكاتب : نبيل سليمان

المزيد من المواضيع للكاتب
العدد 112 Feb, 01 2026
يؤرَّخ‭ ‬لبداية‭ ‬الترجمة‭ ‬ببداية‭ ‬التواصل‭ ‬البشري‭ ‬اللغوي،‭ ‬ويقترن‭ ‬تاريخ‭ ‬الترجمة‭ ‬بتاريخ‭ ‬هذا‭ ‬التواصل‭. ‬ومن‭ ‬علاماته‭ ‬العربية‭ ‬الفارقة،‭ ‬أُذكّر‭ ‬بشيخ‭ ‬المترجمين‭ (‬حُنين‭ ‬بن‭ ‬إسحاق‭) (‬808–‭ ‬873م‭)‬،‭ ‬الذي‭ ‬درس‭ ‬الطب،‭ ‬وأجاد‭ ‬من‭ ‬اللغات‭ ‬الفارسية‭ ‬والسريانية‭ ‬واليونانية،‭ ‬أما‭ ‬في‭ ‬العربية؛‭ ‬فقد‭ ‬تتلمذ‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬الخليل‭ ‬بن‭ ‬أحمد‭ ‬الفراهيدي‭.‬

 

وقد‭ ‬أسند‭ ‬الخليفة‭ (‬المأمون‭) ‬
لحنين‭ ‬بن‭ ‬إسحاق‭ ‬إدارة‭ (‬بيت‭ ‬الحكمة‭)‬،‭ ‬وتولّى‭ ‬ديوان‭ ‬الترجمة،‭ ‬وأسس‭ ‬معهداً‭ ‬أو‭ ‬مدرسة‭ ‬لإعداد‭ ‬المترجمين،‭ ‬وترجم‭ ‬من‭ ‬اليونانية‭ ‬لأرسطو‭ ‬وأبقراط‭ ‬وجالينوس‭. ‬كما‭ ‬سار‭ ‬ابنه‭ ‬إسحاق‭ ‬بن‭ ‬حُنين‭ (‬830‭ ‬ذ‭ ‬910م‭) ‬على‭ ‬نهجه،‭ ‬فدرس‭ ‬الطب،‭ ‬وترجم‭ ‬عن‭ ‬اليونانية‭ ‬والسريانية،‭ ‬ومن‭ ‬ترجماته‭ ‬لإقليدس‭ ‬كتابا‭ (‬الأصول‭) ‬و‭ (‬المعطيات‭)‬،‭ ‬ولأرخميدس‭ ‬كتاب‭ (‬حول‭ ‬الكرة‭ ‬والأسطوانة‭)‬،‭ ‬ولأفلاطون‭ ‬ترجم‭ (‬السفسطائي‭)‬،‭ ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬أنه‭ ‬ألّف‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬الكتب‭ ‬الطبية‭ ‬والفلسفية‭. ‬ومن‭ ‬النجوم‭ ‬التي‭ ‬تلتمع‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الترجمة‭ ‬إلى‭ ‬العربية‭: ‬خالد‭ ‬بن‭ ‬يزيد،‭ ‬الذي‭ ‬حمل‭ ‬لقب‭ ‬حكيم‭ ‬بني‭ ‬أمية،‭ ‬وعمل‭ ‬في‭ ‬الطب‭ ‬والكيمياء،‭ ‬كما‭ ‬ترجم‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬العلوم‭. ‬وهذا‭ ‬ابن‭ ‬المقفع‭ (‬توفي‭ ‬759م‭)‬،‭ ‬وهو‭ ‬الفارسي‭ (‬روزبة‭ ‬بن‭ ‬داذويه‭)‬،‭ ‬الذي‭ ‬أجاد‭ ‬من‭ ‬اللغات‭: ‬الفهلوية‭ ‬والسريانية‭ ‬والعربية‭. ‬وقد‭ ‬ترجم‭ ‬عن‭ ‬الهندية‭ ‬للحكيم‭ (‬بيدبا‭) ‬كتاب‭ (‬كليلة‭ ‬ودمنة‭)‬،‭ ‬وكذلك‭ (‬الأدب‭ ‬الكبير‭) ‬و‭(‬الأدب‭ ‬الصغير‭). ‬ولا‭ ‬ننسى‭ ‬من‭ ‬المترجمين‭ ‬الأعلام‭: (‬ثابت‭ ‬بن‭ ‬قرة،‭ ‬وقسطا‭ ‬بن‭ ‬لوقا‭ ‬البعلبكي،‭ ‬ويحيى‭ ‬بن‭ ‬عديّ،‭ ‬وعيسى‭ ‬بن‭ ‬إسحاق،‭ ‬وأبو‭ ‬بشر‭ ‬متّى‭ ‬بن‭ ‬يونس،‭ ‬وأبو‭ ‬عبدالله‭ ‬الفزاري،‭ ‬وأبو‭ ‬سهل‭ ‬النوبختي‭)...‬

في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬الزاخر،‭ ‬ومنذ‭ ‬قرن،‭ ‬تنهض‭ ‬ترجمة‭ ‬سليمان‭ ‬البستاني‭ ‬للإلياذة‭ (‬1904م‭)‬،‭ ‬وسوف‭ ‬تتعدد‭ ‬ترجماتها‭ ‬بعد‭ ‬عقود‭ ‬من‭: (‬دريني‭ ‬خشبة،‭ ‬ومحمد‭ ‬عناني،‭ ‬إلى‭ ‬أمين‭ ‬سلامة‭ ‬وأحمد‭ ‬عثمان،‭ ‬إلى‭ ‬ممدوح‭ ‬عدوان‭ ‬وحنا‭ ‬عبود‭). ‬وهذا‭ ‬حافظ‭ ‬إبراهيم‭ ‬يشْرعذ‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬منفياً‭ ‬في‭ ‬السودان‭- ‬في‭ ‬ترجمة‭ (‬البؤساء‭) ‬لفيكتور‭ ‬هيجو،‭ ‬بعدما‭ ‬جرّب‭ ‬الرواية‭ ‬في‭ (‬ليالي‭ ‬سطيح‭)‬،‭ ‬لكنه‭ ‬رحل‭ ‬عن‭ ‬عالمنا‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يكمل‭ ‬الترجمة‭.‬

لعل‭ ‬التحدي‭ ‬الأكبر‭ ‬للمترجم‭ ‬هو‭ (‬الإبداع‭ ‬في‭ ‬الترجمة‭)‬،‭ ‬ما‭ ‬يتبدى‭ ‬بخاصة‭ ‬في‭ ‬ترجمة‭ ‬الإبداعات‭ ‬الأدبية‭ (‬الروايةذ‭ ‬الشعر‭)‬،‭ ‬والفكرية‭ (‬الفلسفة‭ ‬تحديداً‭).‬

وبتعبير‭ ‬آخر‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬التحدي،‭ ‬يصبح‭ ‬هو‭ ‬امتلاك‭ ‬المعنى‭ ‬بدقائقه‭ ‬وتدرجاته‭ ‬وفروقه‭. ‬إنه‭ ‬امتلاك‭ ‬روح‭ ‬النص،‭ ‬روح‭ ‬المعنى‭. ‬وقد‭ ‬واجه‭ ‬المترجم‭ ‬المؤسس‭ ‬حُنين‭ ‬بن‭ ‬إسحاق‭ ‬وابنه‭ ‬من‭ ‬بعده‭ ‬هذا‭ ‬التحدي،‭ ‬بمعارضة‭ ‬الترجمة‭ ‬الحرفية‭ ‬التي‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬أعلامها‭ ‬
يوحنا‭ ‬بن‭ ‬البطريق‭ (‬730ذ‭ ‬815م‭)‬،‭ ‬الذي‭ ‬اشتهر‭ ‬بيوحنا‭ ‬الترجمان،‭ ‬وبأنه‭ (‬أمين‭) ‬في‭ ‬الترجمة،‭ ‬وبأنه‭ ‬لا‭ ‬يتقن‭ ‬العربية‭. ‬وهنا‭ ‬أشير‭ ‬إلى‭ ‬أنموذج‭ ‬من‭ ‬المترجمين،‭ ‬لا‭ ‬أسميه‭ ‬لأسباب‭ ‬شخصية،‭ ‬يبدع‭ ‬في‭ ‬الترجمة‭ ‬عن‭ ‬الإنجليزية،‭ ‬لكنه‭ ‬لا‭ ‬يحسن‭ ‬التحدث‭ ‬بها‭. ‬ومثل‭ ‬يوحنا‭ ‬بن‭ ‬البطريق‭ ‬في‭ ‬الترجمة‭ ‬الحرفية،‭ ‬هو‭ ‬عبدالمسيح‭ ‬ابن‭ ‬ناعمة‭ ‬الحمصي‭ (‬800ذ‭ ‬864م‭).‬

وتقف‭ ‬المعجمية‭ ‬العربية‭ ‬كتحدٍّ‭ ‬ثانٍ‭ ‬أمام‭ ‬الترجمة‭ ‬من‭ ‬وجهين،‭ ‬الأول‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يوصف‭ ‬بالتأخر‭ ‬وبالتقصير‭ ‬في‭ ‬مجاراة‭ ‬الجديد‭ ‬في‭ ‬اللغات‭ ‬الأخرى‭ (‬الإنجليزية‭ ‬أولاً‭ ‬وأخيراً‭)‬،‭ ‬في‭ ‬العلوم‭ ‬وفي‭ ‬الفلسفة،‭ ‬بل‭ ‬والنقد‭ ‬الأدبي‭. ‬أما‭ ‬الوجه‭ ‬الثاني؛‭ ‬فهو‭ ‬العاميات‭ ‬العربية‭ ‬التي‭ ‬ينسرب‭ ‬منها‭ ‬ما‭ ‬ينسرب‭ ‬في‭ ‬الرواية،‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭.‬

أما‭ ‬المعوقات؛‭ ‬فمنها‭ ‬الحدود‭ ‬الدانية‭ ‬والدنيا‭ ‬للإسهامات‭ ‬الرسمية‭ ‬الدولية‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬تمويل‭ ‬الترجمة‭ ‬ومأسستها،‭ ‬ويتصل‭ ‬هذا‭ ‬المعوق‭ ‬بالحدود‭ ‬الدنيا‭ ‬والدانية‭ ‬للعمل‭ ‬المؤسساتي‭ ‬العربي‭ ‬الترجمي،‭ ‬مقابل‭ ‬وفرة‭ ‬المبادرات‭ ‬الفردية‭ ‬والمصادفات‭ ‬والعلاقات‭ ‬الشخصية‭. ‬ولا‭ ‬يتعلق‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬من‭ ‬المعوقات‭ ‬فقط‭ ‬بالترجمة‭ ‬إلى‭ ‬العربية؛‭ ‬ففي‭ ‬الترجمة‭ ‬من‭ ‬العربية‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬أكبر‭ ‬وأمرّ‭. ‬ومن‭ ‬ذلك‭ ‬ما‭ ‬لمسته‭ ‬في‭ ‬زيارتي‭ ‬الأخيرة‭ ‬للصين‭ ‬خلال‭ ‬شهر‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/ ‬أكتوبر‭ (‬2025م‭)‬،‭ ‬سواء‭ ‬ممن‭ ‬يعمل‭ ‬في‭ ‬الترجمة‭ ‬أستاذاً،‭ ‬أو‭ ‬ممن‭ ‬تتهيأ‭ ‬لها‭ ‬طالبةً،‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬دار‭ ‬نشر‭ ‬خاصة،‭ ‬أو‭ ‬مؤسسة‭ ‬نشر‭ ‬رسمية،‭ ‬حيث‭ ‬الشكوى‭ ‬من‭ ‬نزوح‭ ‬الخريجين‭ ‬إلى‭ (‬البيزنس‭)‬،‭ ‬وتدني‭ ‬ما‭ ‬تدره‭ ‬الترجمة‭ ‬الأدبية،‭ ‬على‭ ‬العكس‭ ‬من‭ ‬الترجمة‭ ‬العلمية‭ ‬أو‭ ‬الاقتصادية‭. ‬كما‭ ‬يشار‭ ‬إلى‭ ‬عناء‭ ‬المترجم‭ ‬في‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬الناشر،‭ ‬وإلى‭ ‬تردّي‭ ‬الدعاية‭ ‬والتوزيع،‭ ‬وفوضى‭ ‬دعم‭ ‬المترجمين‭ ‬ودعم‭ ‬دور‭ ‬النشر‭.‬

لقد‭ ‬تحققت‭ ‬إنجازات‭ ‬كبرى‭ ‬في‭ ‬النصف‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬العشرين‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬مترجمين‭ ‬مبدعين،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬يومنا‭. ‬وللمرء‭ ‬هنا‭ ‬أن‭ ‬يحار‭ ‬حقاً‭ ‬في‭ ‬من‭ ‬يذكر‭ ‬ومن‭ ‬لا‭ ‬يذكر‭ ‬لضيق‭ ‬المقام،‭ ‬كأن‭ ‬يبدأ‭ ‬مثلاً‭ ‬بـ‭(‬أم‭ ‬المترجمين‭) ‬فاطمة‭ ‬موسى،‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬ألقبه‭ ‬بالموسوعة‭ ‬تأليفاً‭ ‬وترجمة‭: ‬ثروت‭ ‬عكاشة،‭ ‬وماذا‭ ‬إذاً‭ ‬عن‭ ‬سهيل‭ ‬إدريس،‭ ‬أو‭ ‬عايدة‭ ‬مطرجي‭ ‬إدريس،‭ ‬أو‭ ‬إمام‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬إمام،‭ ‬أو‭ ‬عبدالغفار‭ ‬مكاوي،‭ ‬أو‭ ‬جبرا‭ ‬إبراهيم‭ ‬جبرا،‭ ‬أو‭ ‬عبدالواحد‭ ‬لؤلؤة،‭ ‬أو‭ ‬محمد‭ ‬شاهين،‭ ‬أو‭ ‬محمد‭ ‬عصفورة،‭ ‬أو‭ ‬سعد‭ ‬البازعي‭ ‬أو‭...‬؟

في‭ ‬هذه‭ ‬السلسلة‭ ‬الذهبية‭ ‬من‭ ‬هو‭ ‬باحث‭ ‬في‭ ‬الفلسفة‭ ‬أو‭ ‬روائي‭ ‬أو‭ ‬ناقد‭ ‬أو‭ ‬شاعر‭. ‬وإذا‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬بدّ‭ ‬من‭ ‬تفصيلٍ‭ ‬ما،‭ ‬فلأسرع‭ ‬إذاً‭ ‬إلى‭ ‬سامي‭ ‬الدروبي‭ (‬1921ذ‭ ‬1976م‭)‬،‭ ‬الذي‭ ‬ترجم‭ ‬أعمال‭ ‬دوستويفسكي‭ ‬من‭ ‬الفرنسية،‭ ‬فتساءل‭ ‬من‭ ‬تساءل‭ (‬هل‭ ‬قرأنا‭ ‬دوستويفسكي‭ ‬حقاً؟‭).. ‬غير‭ ‬أن‭ ‬ترجمته‭ ‬بلغت‭ ‬من‭ ‬الإبداع‭ ‬مبلغاً‭ ‬أغنت‭ ‬فيه‭ ‬عن‭ ‬ترجمة‭ ‬دوستويفسكي‭ ‬عن‭ ‬الروسية‭. ‬ولا‭ ‬ننسى‭ ‬ترجمته‭ ‬لأعمال‭ ‬تولستوي،‭ ‬والتي‭ ‬قطعها‭ ‬الموت،‭ ‬فأكملها‭ ‬صياح‭ ‬الجهيّم‭. ‬وممن‭ ‬تلوا‭ ‬الدروبي‭ ‬وكان‭ ‬لهم‭ ‬مثل‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬الإبداع‭ ‬في‭ ‬الترجمة،‭ ‬يأتي‭ ‬صالح‭ ‬علماني‭ (‬1949ذ‭ ‬2019م‭)‬،‭ ‬الذي‭ ‬ترجم‭ ‬عن‭ ‬الإسبانية‭ ‬قرابة‭ )‬113‭( ‬كتاباً،‭ ‬فعرّفنا‭ ‬إلى‭ ‬إبداعات‭ ‬ماركيز،‭ ‬وإيزابيل‭ ‬الليندي،‭ ‬وإدوارد‭ ‬غاليانو،‭ ‬وماريو‭ ‬فارغاس‭ ‬يوسا،‭ ‬وسواهم‭ ‬كثيرون‭ ‬وكثيرات‭. ‬وقد‭ ‬امتدح‭ ‬يوسّا‭ ‬صالح‭ ‬علماني،‭ ‬وقال‭ ‬فيه‭ ‬محمود‭ ‬درويش‭: (‬علماني‭ ‬ثروة‭ ‬وطنية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تؤمم‭).‬

وتتألق‭ ‬أيضاً‭ ‬ترجمات‭ ‬عبدالقادر‭ ‬عبداللي‭ ‬عن‭ ‬اللغة‭ ‬التركية‭ (‬55‭ ‬كتاباً‭). ‬وعن‭ ‬الإسبانية‭ ‬هي‭ ‬أيضاً‭ ‬ترجمات‭ ‬رفعت‭ ‬عطفة،‭ ‬وعن‭ ‬الألمانية‭ ‬ترجمات‭ ‬نبيل‭ ‬الحفار،‭ ‬وعن‭ ‬الإنجليزية‭ ‬ترجمات‭ ‬ممدوح‭ ‬عدوان‭ ‬والحارث‭ ‬النبهان‭ ‬و‭...‬في‭ ‬الاتجاه‭ ‬المعاكس،‭ ‬وفي‭ ‬ترجمة‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬لغة‭ ‬ما‭ ‬إلى‭ ‬العربية،‭ ‬تتضاعف‭ ‬المعوقات‭ ‬والتحديات،‭ ‬ويكفي‭ ‬أن‭ ‬أضرب‭ ‬مثلاً‭ ‬بما‭ ‬نقل‭ ‬من‭ ‬العربية‭ ‬إلى‭ ‬اليابانية،‭ ‬وهو‭ (‬103‭) ‬كتب،‭ ‬مقابل‭ ‬مئة‭ ‬ألف‭ ‬كتاب‭ ‬من‭ ‬اللغات‭ ‬الأخرى‭. ‬وبالطبع‭ ‬ثمة‭ ‬مترجمون‭ ‬مبدعون‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاتجاه‭ ‬المعاكس،‭ ‬أمثّل‭ ‬لهم‭ ‬بالصيني‭ (‬شوي‭ ‬تشينغ‭ ‬قوه‭) (‬بسام‭). ‬الذي‭ ‬أبدع‭ ‬في‭ ‬ترجمة‭ ‬أعمال‭ ‬عديدة‭ ‬لأدونيس‭ ‬ومحمود‭ ‬درويش،‭ ‬حتى‭ ‬قالت‭ ‬فيه‭ ‬تشن‭ ‬تشنغ‭: (‬أبدع‭ ‬كلمات‭ ‬في‭ ‬ترجمته‭ ‬لأدونيس‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬في‭ ‬الصينية‭ ‬وصارت‭ ‬تُتداوَل‭).‬